ابن الأثير

129

أسد الغابة ( دار الفكر )

استجار بأمّ هانئ يوم الفتح ، وكان مع الحارث بن هشام ، فأراد على قتلهما ، فمنعته منهما وأتت النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأخبرته بذلك ، فقال : « قد أجرنا من أجرت [ ( 1 ) ] » . وولاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الجند [ ( 2 ) ] من اليمن ومخاليفها ، ولم يزل واليا عليها حتى قتل عمر رضى اللَّه عنه ، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء ، ثم ولى عثمان الخلافة ، رضى اللَّه عنه ، فولاه ذلك أيضا ، فلما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات . يعدّ في أهل المدينة ، ومخرج حديثه عنهم . أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعيّ ، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النّسائى : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللَّه قال : « استقرض منى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أربعين ألفا ، فجاءه مال فدفعه إليّ ، وقال : « بارك اللَّه في أهلك ومالك ، إنما جزاء السلف الأداء والحمد [ ( 3 ) ] » . أخرجه الثلاثة . 2938 - عبد اللَّه بن ربيعة السلمي ( ب د ع ) عبد اللَّه بن ربيعة السّلميّ . كوفي . روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال الحكم وشعبة : له صحبة . وغيرهما يمنع صحبته ويقول : حديثه مرسل . وقال علي بن المديني : عبد اللَّه بن ربيعة السّلميّ ، له صحبة ، وهو خال عمرو بن عتبة بن فرقد السّلمى ، وهو من أعمام منصور بن المعتمر ، لأن منصورا هو ابن المعتمر بن عتّاب بن ربيعة . وروى شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت عبد اللَّه بن ربيعة يقول : « كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في سفر ، فسمع مؤذّنا يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه . فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا اللَّه . فقال : أشهد أن محمدا رسول اللَّه . فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أشهد أن محمدا رسول اللَّه . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : تجدونه راعى غنم أو عازبا عن أهله . فلما

--> [ ( 1 ) ] الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة : 1 / 100 ، وأحمد في مسندة : 6 / 341 ، 343 ، 423 ، 425 ، [ ( 2 ) ] الجند - بفتحتين : ولاية باليمن . [ ( 3 ) ] سنن النسائي ، كتاب البيوع : 97 .